عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
231
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
الكبير الذي وضع للمأمون لا يحتمل هذا المختصر ذكره ولكن لا بدّ للطالب قبل تلاوته أوّلا من التّحجّب والتّحصين فإنّه لا يتخلف عن هذه الدّعوة أحد من أصناف الجنّ والعفاريت والمردة والغواصين والسكائن والغيلان والعمّار والتوابع والقرائن وغيرهم من أصناف الجنّ والحجب كثيرة قدّمنا منها شيئا ولنذكر ما يليق بهذه الدعوة في هذه المواطن وهو أن يقول قبل تلاوة الدّعوة : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم توكلت على اللّه حسبي اللّه لا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم اللهمّ احجبني عن جميع أصناف الجنّ وأعوانها وأجناسها بكلماتك التامّة وباسمك الأعظم المعظّم المبجّل المكرّم حجابا مانعا سقفه مدد نور اسمك الحيّ القيّوم وحيطانه سلام قولا من ربّ رحيم ودائرته له معقّبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر اللّه واللّه من ورائهم محيط بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ فإذا قرأ هذا الحجاب العظيم ثلاث مرّات أمن من كل ما ذكر فيأخذ حينئذ في إطلاق البخور وتلاوة الدعوة في مكان نظيف طاهر خال وهي هذه الدّعوة : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم بسم اللّه المنعوت بالجلال والكبرياء المتقدس عن التشبيه بمخلوقاته بسم اللّه ربّ الآخرة والأولى ربّ العالمين المنزّه عن الأنداد والأضداد والصاحبة والأولاد خالق الأشباح والأرواح بسم اللّه ذي البطش الشّديد ذي القوّة المتين الذي قامت به السماوات والأرض يسبّح الرعد بحمده والملائكة من خيفته باختلاف اللغات والأصوات بسم اللّه الذي خلق السماوات بقدرته ودحا الأرضين بإرادته ومشيئته وأدار النجوم في الأفلاك بحكمته وفجّر البحار وسخرها لبريّته واستولى على جميع ما كوّنه من الأشياء بقهره وقدرته أزليّ الأزل وعلة العلل كان وجوده قبل الأزمان الغابرة والدّهور الدّاهرة القدّوس الطاهر العليّ المتعالي القاهر تعاليت يا محيط واحتجبت بقدس الأنوار اللاهوتيّة والعظمة الأزليّة الخفيّة عن إدراك أفهام البرية النائية عن عقول ذوي الأذهان الصّافية الذكيّة يا بارىء وتقدّست أسماؤك وعظم آلاؤك وكبرياؤك فلا قادر غيرك ولا قاهر سواك أسألك باسمك العظيم وأسمائك الحسنى وصفاتك العليا وكلماتك التي قلت بها لجميع ما في الأكوان كوني فكانت كما تشاء الذي لا يثبت لبلاغها خلق أرض ولا سماء أسألك بما أودعته فيها من سطوات قهرك وغلبة سلطانك وعز تأييدك أن تسخر لي عبادك وملائكتك وجميع الرّوحانيين أستعين بهم بإذنك على قضاء حوائجي مما يرضيك وأنت المستعان فإنّي أدعوكم أيها الأرواح الطاهرون المؤمنون المطيعون لأسماء ربّ العالمين من الملائكة